Posted on March 12, 2009 at 5:43pm
0 Likes
In an era where you can do anything through the internet, you only need three basic things to start making extra money and obtain more income for yourself: one is a computer with an internet connection, some basic and important information on the rules of online marketing and some hot selling internet products. Getting all these things together will be the key to your online marketing success. However, becoming a bit knowledgeable about online marketing and making some research on what products…
Continue
Comment Wall (1 comment)
You need to be a member of mepeace.org - network for peace to add comments!
Join mepeace.org - network for peace
في بيت الحاج أبو إياد العبادلة.. تتوقف الإشكالات
بقلم/ يوسف صادق
الاحد 15 مارس 2009م الساعة10:58:34 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة
بالصدفة إلتقيت بصديقي الصحافي إياد العبادلة الذي ترأس مجلة عنونها بهديل، بعد أن إختفى الشاب عن الساحة الإعلامية الفلسطينية وإنهمك في تجارة الأدوية لفترة من الزمن، ليستطيع تدبر أموره الحياتية ويتأهل لقفص الزوجية. إصطحبني الشاب إلى منزله.. هنالك تكون جلسات حوارية شبابية وسط النرجيلة التي يعبق دخانها أسفل منزلهم، وتتعالى الأصوات من الفتية، كمحاولة منهم إقناع من يكبرهم في العمر بأنهم على دراية تامة لما يحدث.
الحقيقة أن إياد ووالده لم يمتعضا من تواجد هذا العدد الكبير بشكل يومي، بل على العكس تماماً، فإبتسامة أبو إياد تكون حاضرة على الدوام، بل ويساعد هذا الرجل، رغم إشراف عمره نحو العقد السادس، على إشعال النار وصب أكواب الشاي، لشباب من عمر أولاده(..) لكن القصة فيما يبدو تكمن في إستيعاب الأجيال نحو متطلبات الحياة الجديدة.
هنالك في الفسحة الكبيرة أمام بيت أبو إياد يجلس عشرات الشباب من نفس العائلة، عدا كاتب الكلمات، لكنهم يتعاملون بطيبة قلب أهل القرية وكرمهم.. دهشني كلام أبو عاطف، رجل مسن تجاوز السبعين من عمره، وهو يتحدث بإمتعاض حول ما يجري في القاهرة من إختلاف بين الفصائل الفلسطينية، وكأنه يدرك تماماً ما يجول بخاطر هؤلاء الساسة والقيادات المتحاورة هناك، ومثلما قال، هي كعكة.. ويقصد هنا إعمار قطاع غزة ورصد 5 مليار دولار له، في وقت قدرت فيه المؤسسات المحلية والدولية بنحو ملياري دولار على أكثر تقدير. هنا الأمر لا يعنيني وكذلك لا يعنيه، لكن حاجة السكان الفلسطينيين أكبر من قضية أموال ذهبت أو جُمعت، أو حتى سرقت.
ويتحدث المسن بتلقائية نحو المغالطات التي تقوم بها قيادات الفصائل، وبحسب قوله، فجميعهم يريدون الكراسي والمناصب وفي ظنهم أن القضية الفلسطينية لم تتعد مشروع إستثماري مربح جداً، أكثر من مشروع النخيل في دبي.
ضحكات تعلو بين الفينة والأخرى من هذا الشاب أو ذاك بسبب بعض الجمل الهزلية، كسخرية مما يجري في القاهرة والولادة العسيرة التي ستتمخض عنها حكومة إنتقالية فلسطينية تناطح من أجل فك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، لكنها بكل الأحوال، سيكون كبيرهم تحت رحمة جندي إسرائيلي حاقد يقف على حاجز يحيط بالقطاع ويمنع إدخال مستلزمات الحياة في غزة.
في بيت العم أبو إياد يجتمع الناس على إختلاف أعمارهم، لكن الجيد في هكذا جلسات أنك تتفهم ما يطمح به الفلسطينيون من حياة كريمة ومستقبل لهؤلاء الشباب الضبابي. أحد أبناءه وأسمه احمد، كغيره من مئات إجياله في غزة، يحلم بالعيش في الضفة الغربية بعد أن قطع عهداً على نفسه بعدم العودة إلى غزة في حال وصوله لهناك، وشاب آخر كان حزيناً لعدة أيام بعدما قصفت إسرائيل نفق بين رفح الفلسطينية والأراضي المصرية، وأعدمت ما وضعه الشاب من أموال تحت الأرض، قبل أن يبدأ يجني جزء منها على الأقل، لكنه سرعان ما تقبل هزيمة "البزنس". وقال التجارة ربح وخسارة.
إن الإشكاليات العالقة بين الفصائل الفلسطينية، وتحديداً حركتا فتح وحماس، أثرت بكافة النواحي على تفكير الشباب الغزاوي، وهي الكلمة المحببة عند سكان قطاع غزة، على وجه التحديد، حتى تيقن هؤلاء الشباب من أنها لا تتعدى النزول عن البقرة الحلوب، وبالتالي فإن سقوط أية إتفاقات مقبلة قد تكون مثل نظيراتها في مكة وصنعاء وغيرها. ولهذا فليراجع ساستنا في القاهرة أجنداتهم لعلهم يخرجوا بنفع هذه المرة على الشعب المكلوم.
لا يريد هؤلاء الناس البسطاء في حياتهم، كبار العقول، سوى البعد عن الأجندات الخارجية التي فسّخت النسيج الإجتماعي الفلسطيني وقسمته لأحزاب وتكتلات، فكل ما يردونه هو تأسيس لنواة دولة لا ترتبط بجندي إسرائيلي أو حاجز يوقف حياة البشر في غزة ومعها مشروع الوطن والدولة.